الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

360

تنقيح المقال في علم الرجال

. . ثمّ غزوة بني سليم - وتسمّى : غزوة الكدر « * » « 1 » أيضا - ، ثمّ غزوة السويق « 2 » ، ثمّ غزوة غطفان - وهي غزوة

--> ( * ) بضم الكاف وإسكان الراء . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) أقول : الكدر - جمع أكدر - ويقال لها : قرقر الكدر ، وقيل : قرقرة الكدر . . وقيل : بناحية المعدن قريبة من الأرحضيّة بينها وبين المدينة ثمانية برد . وقيل : ماء لبني سليم به غزوة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله في المراصد 3 / 1152 ، ومعجم البلدان 4 / 441 - 442 . وقد خرج لها يوم الجمعة غرّة شوال ورجع لعشر بقين منه ، وقد ساق النعم والرعاء ولم يلق كيدا . ( 2 ) كان أبو سفيان بن حرب أقبل إلى المدينة ، فخرج النبي ( ص ) يوم الأحد لسبع بقين من ذي الحجة فهرب أبو سفيان وأصحابه وتركوا أزوادهم فأخذها المسلمون ورجع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لثمان بقين من ذي الحجة ، كذا في المحبر : 111 - 112 ، ولعلّ الصواب : خرج لثمان ورجع لسبع بقين . . وبلغ فيها الموضع المعروف ب : قرقرة الكدر ، كما قاله في مروج الذهب 2 / 281 . كل هذا في السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة ، ثمّ في السنة الثالثة ، أجلى صلوات اللّه عليه وآله بني الفطيون من غير قتال ، فلحقوا بالشام ، ثمّ خرج صلّى اللّه عليه وآله في عقبة المحرم إلى بني أنمار بن بغيض بذي أمر فغنم ، وقسّم فيها للفارس ثلاثة أبعرة وللراجل بعيرا . . ورجع في خمس خلون من صفر ولم يلق كيدا . وحاصر بني قينقاع يوم الأحد لسبع خلون من صفر ، فأجلاهم ووهب دماءهم لعبد اللّه بن أبي سلول - وكانوا حلفاءه - ورجع في صفر ولم يلق كيدا . انظر - مثلا - : تاريخ الطبري 2 / 175 و 229 ( طبعة الأعلمي ) .